امر طبيعي للشاعر تميم البرغوثي
أَمْرٌ طَبِيْعِيّ
أَرَى أُمَّةً في الغَارِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ تَعُودُ إليهِ حِينَ فَمَالَكِ تَخْشَيْنَ السُّيُوفَ بِبَابِهِ كَأُمِّ غَزَالٍ فِيهِ يا أُمَّتي يَا ظَبْيَةً في الغَارِ ضَاقَتْ عَنْ خُطَاها كُلُّ في بالِها دَوْرِيَّةٌ فِيها جُنُودٌ يَضْحَكُونَ بِلا سَبَبْ فَتَظُنُّهم جِنَّاً وتَبْكِي: "إنَّهُ الموْتُ الأَكِيدُ ولا سَبِيلَ في كَفِّهِ حَلْوَىً، يُنَادِيكِ: "اْخْرُجِي، لا بَأْسَ يَا هَذِي تَهْدِي خُطَاكِ النَّجْمَ في عَلْيائه، والله يُعرَفُ من خِلالِكْ وَلأَنَّهُ يَا أمُّ أَبْلهُ، فَهْوَ لَيْسَ بِمُنْتَهٍ مِنْ أَلْفِ وَيَظُنُّ أَنَّ بِغَزْوَةٍ أَوْ غَزْوَتَيْنِ سَيَنْتَهِي فَرَحُ يَا أُمَّةً في الغَارِ مَا حَتْمٌ عَليْنَا أَنْ نُحِبَّ ظَلامَهُ وَيَدُورُ ما بينَ الشَّوارِعِ، بَاحِثاً عَنْ شَاعِرٍ يُلْقِي يَا أُمَّتِى يَا ظَبْيَةً في الغَارِ قُومِي وَاْنْظُرِي يا أُمَّتي أَنَاْ لَستُ أَعْمَىً عَنْ كُسُورٍ في الغَزَالَةِ، إِنَّهَا، عَشْوَاءُ، أَدْرِي مَطْرُودَةٌ مَجْلُودَةٌ مِنْ كُلِّ مَمْلُوكٍ وَمَالِكْ يا أُمَّنا لا تَفْزَعِي مِنْ سَطْوَةِ السُّلْطَانِ. أَيَّةُ سَطْوَةٍ؟ يَا أٌمَّتي يا ظَبْيَةً في الغَارِ تَسْأَلُني وَتُلحِفُ: "هَلْ يَا أُمَّتِي أَدْرِي بأَنَّ المرْءِ قد يَخْشَى المهَالِكْ قَدْ كَانَ هَذَا كُلُّهُ مِنْ قَبْلُ وَاْجْتَزْنَا بِهِ يَا أُمَّتِي اْرْتَبِكِي قَلِيلاً، إِنَّهُ أَمْرٌ طَبِيْعِيٌّ، إنه أَمْرٌ طَبِيْعِيٌّ كَذَلِكْ
يَفْدَحُهَا الأَمْرُ
الدَّهْرُ لَوْ أَنْصَفَ الدَّهْرُ
جَمَّدَهَا الذُّعْرُ
فَاْسْوَدَّ مِنْ ظِلِّها الصَّخْرُ
أَقْطَارِ الممَالِكْ
إلى الهَرَبْ"
الغَدَاةَ وَلَمْ يُصَبْ
عَلَيكِ مِنَ الخُرُوجْ"
لَهُ مِنَ الثمر المبارَكِ في سِلالِكْ
عَامٍ عَنْ قِتَالِكْ
البُلَهَاءِ يَسْرِقُ مِنْ حَلالِكْ
الثِّمارِ عَلَى تِلالِكْ
حَامِلاً أَقْلامَهُ
إِلَيْهِ كَلامَهُ
خَيَالِكْ
سَأَنْجُو؟"
جَوَاباً عَنْ سُؤَالِكْ"
Tags: شعر وطني فلسطين تميم البرغوثي القدس سياسة اسرائيل
Wapher |
del.icio.us

